السيد أمير محمد القزويني

351

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

آية ولا يأتل أولو الفضل والسعة قال : لقد أزلتم ما كان يدور في خلدي من أمر الآية ونزولها في الخليفة أبي بكر ( رض ) بما أقمتموه لنا من باهر الدليل ، وواضح البرهان ، ممّا لا محيص لنا إلّا النزول على حكمه ، والأخذ بمنطوقه ومفهومه ، غير أنّنا نرى ورود الأخبار بأنّ الخليفة أبا بكر ( رض ) كان يعول بمسطح فلما قذف عائشة أم المؤمنين ( رض ) ، في جملة من قذفها من أهل الإفك قطع عنه صلته ، وامتنع من معروفه وبرّه إليه ، وائتلى في ترك وصله ، ( أي حلف أن لا يصله بشيء ) فأنزل اللّه تعالى فيه ( رض ) في سورة النور آية 22 : وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى ، وَالْمَساكِينَ ، وَالْمُهاجِرِينَ ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلْيَعْفُوا ، وَلْيَصْفَحُوا ، أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ؟ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وأنتم ترون أنّ اللّه تعالى قد أخبر بأنّ أبا بكر ( رض ) كان من أهل الدين ، والفضل ، والسعة ، واليسار ، وإنّه ( رض ) ممّن بشّره اللّه تعالى بالمغفرة ، والأجر العظيم ، ومن كان كذلك فلا يجوز نسبة ما ذكرتم إليه من الخطأ مطلقا .